recent
أخبار ساخنة

الكرة الذهبية 2025 تشتعل .. من يُفجّر المفاجأة صلاح أم يامال أم ديمبيلي؟

مصطفى سامح
الصفحة الرئيسية

أعلنت مجلة فرانس فوتبول في وقت سابق أن حفل الكرة الذهبية 2025، في نسخته التاسعة والستين، سَيُقام مساء الثاني والعشرين من سبتمبر من العام الجاري بمسرح شاتليه بالعاصمة الفرنسية باريس. وذلك بعد بعد موسم شاق حافل بالمفاجآت على المستويين القاري والمحلي، من هنا يتبادر إلى الأذهان السؤال الأهم: من الأقرب للفوز بالكرة الذهبية 2025 ؟.


محمد صلاح ولامين يامال وعثمان ديمبيلي أبرز المرشحين للكرة الذهبية 2025
من الأقرب للكرة الذهبية 2025



تختلف الآراء حول أحقية بعض اللاعبين في التتويج بـ البالون دور. حيث شهد العام الحالي خلافًا واسعًا -كما هي العادة- في أوساط الجماهير والمُحللين وأروقة مشاهير كرة القدم بشأن المرشح الأوفر حظًا للظفر بالصيد الثمين.

الأسطورة المصرية محمد صلاح، إلى جانب الموهبة الصاعدة في برشلونة لامين يامال، يتواجدان في سباق الجائزة بدرجات متفاوتة من الترشيح. ورغم أن الفرنسي عثمان ديمبيلي حقق الثلاثية التاريخية مع ناديه، فإن ذلك لا يبدو كافيًا لوضعه ضمن المرشحين الأوفر حظًا لنيل الكرة الذهبية 2025.


معايير اختيار الفائز بالكرة الذهبية 2025 ؟

كما هو معلوم لدى الكثير أنّ الصحفيين هم من وُكِّل إليهم تحديد هوية الفائز بالكرة الذهبية، أي أنهم بشر يتأثرون بالزخم والانطباعات العامة، وقد تتغيّر اختياراتهم أحيانًا بما يتجاوز الأرقام أو المعايير الفنية الصرفة. من جانبهم، يختار كل صحفي عشر لاعبين، يُمنح كل واحد منهم عددًا من النقاط بحسب مركزه، وفق نظام تصويت مُعتمد من مجلة فرانس فوتبول. "طالع آلية الجائزة وعدد نقاط كل مركز"، ومع ذلك، وقبل الخوض في الأسماء المُرشحة، من الضروري التذكير بالمعايير التي وضعتها المجلة لاختيار الفائز بـ جائزة الكرة الذهبية 2025.

  1. الأداء الفردي، الحسم، والتأثير في المباريات.
  2. النجاح الجماعي، والمتمثل في تحقيق الألقاب.
  3. السلوك الرياضي، واللعب النظيف.
مع الإشارة إلى أن معيار "المسيرة المهنية الكاملة" لم يعد ضمن المعايير المعتمدة كما كان في السابق، وذلك حسب ما ورد في بيان مجلة "فرانس فوتبول"، المالك الحصري لحقوق جائزة الكرة الذهبية مُنذُ أن تم تأسيسها منتصف القرن الماضي.




فرص عثمان ديمبيلي بالفوز بالبالون دور 2025 ؟

الفوز بالكرة الذهبية لا يعتمد فقط على الأداء الفني أو الإنجازات، بل تتداخل فيها عوامل متعددة، من بينها الانطباعات الشخصية والسلوك، بل وحتى الأبعاد التسويقية والبروباغندا.
خلال العام الماضي، كان من المعلوم لدى الجميع أنّ الفائز بالكرة الذهبية هو فينيسيوس جونيور المرشح المتفرد بالترتيب آنذاك، لكن الأمور اتخذت مُنحى مختلفًا مع تقدم الشهور، ليُصبح "اللعب النظيف" أحد المعايير الأكثر تأثيرًا في اختيارات الصحفيين، خاصةً وأن الجائزة تخدم أهدافًا إعلامية وتسويقية، سواء لمجلة "فرانس فوتبول" أو لجهات ذات صلة، فعلى هذا يُختير اللاعب الذي سيخدم تلك الأهداف وبالطبع لن يكون ديمبيلي.
رغم أن عثمان قدّم أداءً لافتًا بعض الشيء بختام الموسم وبرز في مناسبات مختلفة – تمامًا كما فعل فينيسيوس سابقًا – فإن تاريخه الشخصي لا يصب في صالحه، فعلى مدار الأعوام الماضية، عُرف ديمبيلي بشخصيته الحادة وسلوكياته المثيرة للجدل، بدءًا من رحيله غير اللائق عن بوروسيا دورتموند، وصولًا إلى تصرفاته الغريبة مع ناديه السابق برشلونة، والتي بلغت حد السخرية في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2023/2024.
رغم أنه قضى ست سنوات داخل جدران برشلونة، حظى خلالها بكافة أشكال الدعم والثقة، حتى في ظل إصاباته المتكررة وتذبذب مستواه، إلا أن هذا لا يبدو كافيًا لكسب ودّ جماهير النادي أو حتى ضمان دعم الصحفيين الكتالونيين. وهو ما قد يُفقد عثمان ديمبيلي عددًا لا يُستهان به من الأصوات، خاصةً من صحفيين مُقرّبين من البيت الكتالوني، الذين يُشكّلون كتلة تصويتية مؤثرة في سباق الكرة الذهبية.
أما من الناحية الفنية، فلم يكن ديمبيلي اللاعب الأكثر تأثيرًا في الأدوار الحاسمة من الموسم. فقد تفاوتت الأضواء حول زملاؤه في باريس سان جيرمان مثل فيتينيا، والحارس دوناروما، وديزيري دوي، وغيرهم. ويكفي القول إنه لم يُتوج بجائزة "رجل المباراة" سوى مرة واحدة فقط خلال الأدوار الإقصائية. وبالنظر إلى أرقامه في الموسم المنقضي، سنجد مؤشرات واضحة تدعم تراجع فرصه في حصد جائزة الكرة الذهبية 2025 مُقارنة بمنافسيه. 
أرقام عثمان ديمبيلي 2025/2024
محاور المقارنة
الدوري الإنجليزي دوري الأبطال كأس فرنسا السوبر المحلي المنتخب الإجمالي
المباريات 29154112 61
الأهداف 218312 35
تمريرات حاسمة 661-1 14
إجمالي الدقائق 1736116629890660 3946
متوسط الدقائق/ مباراة 59.8677.4774.590- 77.5
التقييم 7.637.758.358.30- 7.14


من الأقرب للفوز بالكرة الذهبية 2025؟

أصبح صاحب الثمانية عشر ربيعًا، لامين يامال، واحدًا من ألمع نجوم كرة القدم العالمية. فقد خطف الأنظار بحضوره اللافت في مباريات حاسمة، أبرزها ذهاب وإياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام إنتر ميلان، إضافة إلى مباريات الكلاسيكو، حيث فرض نفسه نجمًا بارزًا رغم تأخر فريقه في عدة مناسبات. هذا الأداء اللافت لم يقتصر على الأندية فحسب، بل امتد إلى منتخب بلاده، حيث لعب دورًا محوريًا في قيادته إلى نهائي دوري الأمم الأوروبية. 
كل ذلك جعل منه جوهرة متوهجة في مستقبل الكرة العالمية، أدى طرديًا إلى ارتفاع هائل في قيمته السوقية التي بلغت 200 مليون يورو، ليعتلي بذلك صدارة قائمة أغلى اللاعبين في العالم "طالع الترتيب والقيمة السوقية لكل لاعب".
لكن، هل هذا وحده يكفي للتأكيد على أن لامين يامال هو الفائز بالبالون دور 2025؟ وهل يمكن تجاهل ما قدّمه الأسطورة المصرية محمد صلاح مع ليفربول، ومساهماته الكبيرة في تتويج الفريق بأرفع البطولات المحلية، وفرضه هيمنة شبه مُطلقة على الملاعب الإنجليزية من حيث الأرقام والتأثير؟ بالطبع لا. لا يمكن لأي متابع منصف أن يُغفل ما قدّمه صلاح هذا الموسم. لكن حذف معيار "المسيرة الكاملة" من معايير التقييم المعتمدة، كما أعلنت "فرانس فوتبول"، قد يكون إشارة ضمنية إلى تمهيد الطريق للامين يامال، ليصبح أصغر لاعب يحقق الجائزة الأرفع في عالم الفوتبول.
أبرز المرشحين للكرة الذهبية 2025
محاور المقارنة
محمد صلاح لاعب ليفربول محمد صلاح
لامين يامال لاعب برشلونة لامين يامال
الدوري الإنجليزي دوري الأبطال كأس الاتحاد المنتخب الإجمالي الدوري الإسباني دوري الأبطال كأس الملك كأس السوبر المنتخب الإجمالي
المباريات 3895557351352762
الأهداف 29324389522321
تمريرات حاسمة 18412251546-126
إجمالي الدقائق 33808093126155116286411034641226065159
متوسط الدقائق / مباراة 88.9589.8862.48789.7581.8384.8592.86186.5783.21
التقييم 7.787.437.307.077.307.797.698.027.857.897.85


🟥 محمد صلاح – نضج الحسم والخبرة

محمد صلاح واصل تأكيد مكانته كأحد أكثر اللاعبين ثباتًا وتأثيرًا في كرة القدم الأوروبية. قاد ليفربول لتحقيق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد غياب، ولم يكن مجرد عنصر في المنظومة، بل كان المحرّك الأساسي واللاعب الذي يدور حوله كل شيء. مساهمته الحاسمة في أغلب أهداف الفريق، سواءً بالتسجيل أو الصناعة، تُظهر لاعبًا قادرًا على الجمع بين الأداء الفردي والتأثير الجماعي.
اللافت أن محمد صلاح لم يقتصر حضوره على البطولات المحلية، بل قدّم أداءً جيدًا أيضًا في دوري أبطال أوروبا، رغم الخروج المبكر من دور الـ16، كما ظهر بشكل لافت مع منتخب بلاده خلال الاستحقاقات الدولية.
يُحسب له أيضًا تصدّره جدول هدافي موسم 2024/2025 بفارق مريح عن أقرب منافسيه "طالع الترتيب النهائي للموسم"، إضافةً إلى اعتلائه قائمة صانعي الأهداف، بعدد تمريرات حاسمة يفوق الجميع بفارق واضح. لكن الجانب الأهم في سباق الجوائز الفردية قد لا يرتبط فقط بالأرقام، بل بما يمثّله صلاح كشخصية كروية مؤثرة؛ إذ يحظى بقبول جماهيري واسع، وزخم إعلامي كبير، إلى جانب سمعته كلاعب محترف وسلوك رياضي راقٍ حافظ عليه طيلة مسيرته.

🟦 لامين يامال – موهبة تُعلن عن نفسها بقوة

على الجانب الآخر، قدّم لامين يامال موسمًا استثنائيًا بكل المقاييس لعمره الصغير. نجح في تحقيق الثلاثية المحلية مع ناديه، وهو إنجاز ثقيل يُحسب له، لكنه لم يكتف بذلك، بل كان لاعبًا مؤثرًا في كل بطولة شارك فيها تقريبًا، سواءً مع برشلونة أو منتخب بلاده. وقد نال هذا الأداء إشادة واسعة، أبرزها من الصحفي الشهير فابريزيو رومانو، الذي وصفه بأنه "في مستوى آخر"، مضيفًا: "الفوز بالكرة الذهبية؟ نعم. تحدثت مع زملاء صحفيين، والسحر الذي يمنحه لامين لك لا يستطيع أحد سواه أن يمنحه".
لكن، ورغم كل هذا التوهج يرى البعض أن الفتى الذهبي لكتالونية يميل إلى استفزاز الخصوم، وأن مفهوم "اللعب النظيف" لم ينعكس بشكل كامل في سلوكياته داخل الملعب. يُضاف إلى ذلك حداثتهُ في الترشح للجائزة -أشار إلى هذه الجزئية الأخيرة المخرج الإسباني لويس كانوت-، وهو ما يُشكل عاملًا آخر قد يؤثر – ولو بشكل غير مباشر – على اختيارات المصوّتين. خصوصًا أن الصحفيين، وهم يُحددون هوية الفائز بالكرة الذهبية 2025، لن يعتمدوا فقط على الأرقام، بل يُقيّمون الانطباعات العامة والسلوكيات الفردية أيضًا كما أسلفنا الذكر.


علاوةً على ذلك .. لا يمكن أن نتناسى أن هناك أسماء أخرى تتردد في ساحة النقاش، مثل كيليان مبابي، رافينيا، هاري كين، بيدري، ودوناروما. إلا أنّ القراءة التحليلية لمسار الموسم تُشير إلى أن حظوظهم تبقى خارج دائرة المنافسة الجدية إلى حدٍّ كبير. في حين يُذكر أن رودري، نجم مانشستر سيتي والمنتخب الإسباني، كان آخر من تُوّج بـ جائزة الكرة الذهبية.
google-playkhamsatmostaqltradent